مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
760
معجم فقه الجواهر
الأحوط ، وقال قوم : قدّم من شاء منهنّ " . وذكروا في كيفيّتها أنّه إذا كانتا اثنتين كفتِ القرعة مرّة واحدة ، وإن كنّ ثلاثاً احتيج إلى قرعتين الأولى : لتعيين الأولى منهنّ ، والثانية : لتعيين إحدى الباقيتين ، وإن كنّ أربعاً احتيج إلى القُرعة ثلاث مرّات . ويمكن الاكتفاء بالقرعة الواحدة من أولٍ بأن يكتب ليلة كلّ واحدة منهنّ في ورقة ، ثمّ يقرع فتكون ليلة كلّ واحدة منهنّ ما في ورقتها . وظاهرهم عدم الحاجة في القرعة للواحدة ، وإن قلنا بوجوب القسم ابتداءً لتعيين ليلتها من الأربع مع فرض التشاحّ مع الزوج . وقد يظهر من المتن ومحكيّ التلخيص اختصاص هذا البحث بمن تزوّج دفعة دون من كان تزويجه مرتّباً ، لكن في المسالك : " أنّ ذلك من المصنّف على جهة المثال لا الحصر . . . " . وقد يقال : إنّه مع القسم للمتقدّمات يتعيّن حقّهنّ فيما قسمه لهنّ ، نعم لو ترتّبن في النكاح ولم يكن قسم لنشوز أو غيره ، يأتي البحث في كيفيّة البدأة به . وليس له نقض القسم بدون رضا صاحبة الحقّ ، بل قد يتوقّف في مشروعيّته مع التراضي بالقسم في دور خاصّ ، وإن يقوى جوازه . أمّا مع عدم التصريح بذلك فالظاهر تعلّقه بكلّي الثانية مثلًا من الدور ، لا الخاصّة منها فلا يجوز نقضه حينئذٍ من دون تراضٍ . نعم - بناءً على عدم وجوب القسم ابتداءً - قد يقال : إنّ له في كلّ دور تجديد القرعة خصوصاً مع الإعراض عنهنّ مدّة طويلة بعد تمام الدور الأوّل ، وإلى ذلك أشار في المسالك . لكن يمكن دعوى ظهور النصّ والفتوى في اتّحاد القسم ، سواء قلنا بوجوبه ابتداءً أو بعد الشروع . واحتُمِلَ وجوب الترتيب فيما لو أساء وبدأ بواحدة من غير قرعة - بناءً على وجوبها - ثمّ أقرع بين الباقيات ، فيجب عليه حينئذٍ ذلك الترتّب لتشخّص القسم بما وقع وإن ظلم . وفي المسالك : إنّ سقوط اعتبار البدأة شرعاً أجود ، ولا يخفى الحال بعد الإحاطة بما ذكرنا . 31 / 158 - 161 8 - القسم وكيفيّته لمن كان له زوجتان في بلدين : [ لو كان له زوجتان في بلدين فأقام عند واحدة عشراً قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه : [ كان عليه للُاخرى مثلها ] إذا كان ذلك منه على جهة القسمة ، وما يمضي عليه في السفر بين البلدين لا يحسب من لياليه ولا من ليالي إحداهما ، وإن لم يكن على وجه القسمة لم يلزمه للثانية إلّا خمس ، وفي المسالك : " . . . لا يلزمه للثانية إلّا ليلتان ونصف " ولا يخفى ما فيه ، بل لم أعثر على غيره قد جزم بالحكم المزبور . وكيف كان ، فمن المعلوم أنّه يتخيّر في وفاء الثانية بين الذهاب إليها واستدعائها إليه ، فإنِ امتنعت منه مع قدرتها سقط حقّها . 31 / 198 - 199 9 - لو أطاعت الناشز من الأربع بعد وفاء الزوج بحقّ اثنتين : [ لو كان له أربع فنشزت واحدة ] سقط حقّها ، وفضل له حينئذٍ من الدور ليلة